السيد كمال الحيدري
318
منهاج الصالحين (1425ه-)
العقد المعاطاتي المسألة 1060 : يقع العقد بالمعاطاة ، سواء كان في المعاملات الكبيرة والخطيرة ، أم في المعاملات الصغيرة والحقيرة . وهي - في الغالب - عبارةٌ عن تسليم العين بقصد كونها ملكاً للغير بالعوض ، وتسليم شيءٍ آخر من الطرف الآخر ، بعنوان العوضيّة . كما يصحّ تركيب العقد من المعاطاة واللفظ ، كما لو أوجب البائع ، فأخذ المشتري المبيع بنيّة الشراء ، أو العكس . المسألة 1061 : تجري المعاطاة في جميع العقود - لازمةً كانت أو جائزةً - إلّا ما دلّ الدليل على عدم جريانها فيه ، كما قيل في الطلاق والنكاح . المسألة 1062 : يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في العقد اللفظي ، ما عدا الصيغة من شروط المتعاقدين والعوضين ، فلا تصحّ مع فقد شيءٍ منها . ويتحقّق فيها الخيارات الآتية في محلّها ، وتسقط بما تسقط الخيارات بها في العقد اللفظي ، كما يصحّ فيه الشرط كاللفظي . المسألة 1063 : العقد الصحيح هو الذي تتوفّر فيه الشروط المطلوبة ، والفاسد بخلافه . وعليه فإذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد ، جاز له التصرّف فيه ، إذا علم أنّ البائع راضٍ بانتفاعه بالسلعة والمثمن لمجرّد حيازته للثمن ، ولو لم تتحقّق معاوضةٌ صحيحة . وكذا الحكم في البائع إذا علم أنّ المشتري راضٍ بالتصرّف في الثمن . ولو لم يعلم برضا البائع بجواز التصرّف ، لم يملك المثمن ، وكان مضموناً عليه ، ويجب أن يردّه إلى مالكه مع وجوده . ومع التلف ، وجب عليه ردّ عوضه من المثل أو القيمة ، سواء كان التلف مع التعدّي والتفريط أم بدونه . المسألة 1064 : لو كان البائع غارّاً للمشتري في تحميل البيع الفاسد عليه ، فلا يضمن المشتري له أكثر من مقدار القيمة المسمّاة في العقد ، ولا يضمن شيئاً من الزيادة - لو حدثت - لأنّها ترجع إلى تغرير البائع .